تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٥٦ - التنبيه السادس استصحاب أحكام الشرائع السابقة
ويمكن الذبّ عنها بوجوه:
١. أن يكون المعلوم بالإجمال هو منسوخات يعلم بالفحص وبعد الفحص يعلم بعدم كونه من أطراف العلم.
٢. أن نعلم بعده منسوخات بمقدار المعلوم بالإجمال أو ظفرنا بنفس المعلوم وإن كان يبقى في سائر الموارد الاحتمال.
٣. أنّه بعد العلم بعدّة أحكام في شريعتنا نحتمل أن يكون هذه الأحكام هي الناسخة المعلوم بالإجمال، فيبقى الأصل في سائر الموارد بلا معارض.
٤. أن يتبدّل المعلوم بالإجمال في الدائرة الكبيرة إلى الصغيرة وكان المورد خارجاً منها، والوجوه المذكورة احتمالات لدفع الشبهة وإن كان الأقوى أنّه بعد العلم بعدّة أحكام، وعند الشكّ في بعضها لا علم لنا بالنسخ ولو إجمالاً حتّى يكون مانعاً عن الاستصحاب.
الثالث: ما ذكره المحقّق القمّي في «القوانين» من أنّ جريان الاستصحاب مبنيّ على القول بكون حسن الأشياء ذاتيّاً، وهو ممنوع، بل التحقيق أنّه بالوجوه والاعتبارات.[١]
وقد أشكل عليه الشيخ بأنّه لو كان بمعنى يمنع عن الاستصحاب يكون هكذافي شريعتنا أيضاً وإن كان بمعنى آخر فلا فرق.[٢] وذبّ عنه في «الدرر» بنوع من التوجيه وأورد عليه بإشكالات اُخر حاصلها أنّ الذاتي بمعنى المقتضيوأورد عليه أوّلاً: بالنقض بالنسخ واستصحاب عدمه في شريعتنا. وثانياً:
[١]. القوانين المحكمة في الاُصول ٢: ٥٦٥.
[٢]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٢٢٨.