تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٧٦ - التنبيه الثامن دفع توهّم مثبتية الأصل في موارد ثلاثة
ضمائمها ليست من الاُمور الواقعية بل من الاعتبارات.
٢. أنّ في كلام «الكفاية» نحو إجمال من حيث تصوّر المستصحب والموضوع الذي يترتّب عليه الأثر، هل المراد استصحاب الفرد وترتيب الأثر المترتّب على العنوان الذي يحمل عليه بالحمل الشائع كاستصحاب زيد لترتيب أثر الإنسان والعالم والأسود والأبيض كما هو مقتضى صدر كلامه، أو استصحاب الفرد وترتيب الأثر المترتّب على العناوين الانتزاعية، كالمترتّب على الغصبية أو الزوجية أو الملكية ونحوها، كما هو ظاهر بعض كلمات ذيل كلامه، والظاهر أنّ المراد هو الأوّل، فإنّ الثاني مثبت لتغاير حيثهما مفهوماً وإن كان متّحداً في الوجود، فإنّ صرف الاتّحاد في الوجود لا يكفي لرفع الإشكال، بل يمكن التأمّل في صحّة استصحاب العالم مثلاً وترتيب أثر العلم بما هو مصدر.
نعم، تلقّاه السيّد الخوئي أمراً آخر غير الدعوى الاُولى، وأورد عليه «بأنّ المراد إن كان هو استصحاب الفرد من الأمر الانتزاعي كالملكية لترتيب الآثار المترتّبة على الكلّي عليه فيستصحب ملكية زيد لمال ويترتّب عليه عدم جواز تصرّف الغير فيه، فلا إشكال بل هو من مصاديق الكلام السابق. وإن كان المراد أنّ الاستصحاب يجري في منشأ الانتزاع ويترتّب عليه أثر الأمر الانتزاعي الذي يكون لازماً له على فرض بقائه، فهذا من أوضح مصاديق الأصل المثبت، ولا يمكن إثبات زوجية امرأة خاصّة لزيد مع الشكّ في حياتها وإن علم أنّها على تقدير حياتها تزوّجت به يقيناً.
ثمّ قال: نعم، لو كان الأمر الانتزاعي أثراً شرعياً لبقاء شيء، لترتّب على استصحابه بلا إشكال، وهذا كما إذا علم بأنّ الفرس المعيّن كان ملكاً لزيد وشكّ