تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٩٨ - تنبيهات
على جعل الولاية لهما.[١]
ومنها: روايات تصحيح التجارة بمال اليتيم.[٢]
إلى غير ذلك، فإنّ كلّ ذلك يكشف عن السيرة كشفاً قطعياً كما لا يخفى.
ومنشأ السيرة إمّا الغلبة أو اقتضاء طبع الفعل والعمل، أو الفرار عن الحرج واختلال النظام، لا بمعنى أنّ ذلك سبب لجعل قوانين ومقرّرات في الجوامع البدوية ثمّ صار ارتكازياً بمرور الزمان، فإنّه بعيد، بل بمعنى أنّ ذلك صار موجباً لبناء كلّ فرد على ذلك حتّى صار كأنّه قانون عامّ للجامعة.
تنبيهات:
الاُولى: هل مفاد أصالة الصحّة حمل فعل الفاعل على الصحّة الواقعية أو الصحّة باعتقاده؟ وحيث إنّ المدرك الوحيد في المسألة استقرار سيرة العقلاء فلابدّ من التأمّل في سعة مجراها وضيقه فنقول:
لا ينبغي الإشكال في استقرار سيرة العقلاء على ذلك فيما:
١. أن نعلم علمه بالمسألة وأنّ الصحيح عنده هو الصحيح الواقعي، وهو القدر المتيقّن من موارد السيرة كما لا يخفى.
٢. أن نعلم بعلمه بالمسأله ولا نعلم كونه موافقاً للواقع أو مخالفاً له.
٣. أن نجهل حاله من جهة العلم بالمسألة والجهل بها.
وذلك لما يرى من جريان سيرة العقلاء على البناء على الصحّة، من دون
[١]. راجع: وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٩، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد، الباب ١١.
[٢]. راجع: وسائل الشيعة ١٧: ٣٦١، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ١٥ و ١٦.