تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٠
الظهور وظهور التعليل الذي لا يناسب إلا أحد هذين الاحتمالين يقدّم ظهور التعليل بلا إشكال.
بل ندّعي أنّه لا ظهور له أصلاً حتّى لو فرضنا ذكر الضمير فيه بقوله: «فرأيته فيه» كما في نسخة العلل، فإنّ المراد منه رؤية النجاسة لا الدم السابق، والشاهد عليه الفقرة الأخيرة من الرواية، حيث إنّه مع فرض الراوي أنّه إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة أجاب عنه الإمام بأنّه «وإن لم تشكّ ثمّ رأيته رطباً». فانظر كيف أبدء الإمامu احتمال حدوث النجاسة مع قوله: «رأيته» مع الضمير، وقد سبق وسيأتي أيضاً، أنّ الظاهر من السؤال الأخير فرض رؤية النجاسة حين الصلاة في كلّ من الفقرات الثلاثة السابقة، فتدبّر.
إن قلت: حينئذٍ يكون مفاد هذه الفقرة بملاحظة التعليل هو البطلان لو علم بأنّه النجاسة السابقة، إذ لو لم يكن العلم بالنجاسة السابقة أيضاً موجباً للبطلان لما كان وجه للاستصحاب وإحراز عدم سبقه ظاهراً، وذلك خلاف الإجماع والروايات المتظافرة، فلابدّ من حملها على الصورة الثانية وإن كان خلاف الظاهر من ذلك الجهة.
قلت: إنّ التعليل يعطى الصحّة في الفرض مستنداً إلى الاستصحاب، ولكنّه لا مفهوم في متن الحديث ولا ينافي أنّه لو فرض اليقين بالنجاسة السابقة لحكم بالصحّة أيضاً معلاً بالاستصحاب السابق والإجزاء.
ثمّ إنّه أورد الشيخ١ على الجواب الأوّل أو الثاني المذكورين في كلامه، أو على أصل الاستدلال بالرواية على الاستصحاب إيراداً آخر وقال:
مع أنّه يوجب الفرق بين وقوع تمام الصلاة مع النجاسة فلا يعيده وبين وقوع