تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٥٩ - المبحث الثاني حال الاستصحاب مع قاعدة الفراغ والتجاوز
اغتسلت؟ قالu: حوّله من مكانه. وقال: في الوضوء تديره. فإن نسيت حتّى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة. وعلى هذا يمكن قويّاً الأخذ بإطلاقات الأخبار وحمل التعليل المذكور على الحكمة».[١] انتهى.
ويرد على الأخير: أنّ الاستدلال بالموثّقة مبنيّ على أن تكون ناظرة إلى صورة الشكّ في وصول الماء تحت الخاتم في الوضوء والغسل، وليس في الرواية سؤالاً وجواباً ما يدلّ على كونها ناظرة إلى ذلك بوجه، بل ظاهر سؤاله أنّ من كان بيده خاتم ويريد الغسل أو الوضوء للدخول في الصلاة كيف يصنع؟ فإن كان يقطع بعدم وصول الماء تحته لم يحتجّ إلى السؤال؛[٢] إذ يعلم حينئذٍ بوجوب إخراجه أو تحويله أو إدارته بحيث يصل الماء تحته.
فالسؤال إنّما هو مع العلم بالوصول أو مع الشكّ، فإن كان مع الشكّ فالشكّ في الوصول بعد الوضوء ليس من الشكّ الحادث، وقد مرّ عدم جريان قاعدة التجاوز فيه بوجه، فلابدّ وأن يكون السؤال في مورد يعلم بوصول الماء تحته، ومع ذلك يسأل ويأمره الإمامu بذلك، فلابدّ وأن يكون حكماً استحبابياً لإسباغ الوضوء، ولذلك لا يوجب تركه بطلان الوضوء وإعادته، وكذلك في الغسل، ولعلّ الوجه في
[١]. درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٦٠٥ ـ ٦٠٦.
[٢]. وقد يقال: (شبيري) إنّ المفروض فيها هو العلم بعدم الوصول، فإنّه كذلك غالباً في الخاتم، والمتعارف أيضاً هو العلم به، ومع ذلك أجاب الإمامu بعدم إعادته الصلاة بعد الدخول فيها، والاكتفاء باحتمال الوصول ولو مع عدم احتمال الغفلة، والتعييد به ظاهر في لزوم إعادة الوضوء لو لم يدخل في الصلاة، فيكون عدم إعادة الصلاة نوع تفصيل وإن كان القاعدة يقتضي بطلانه ولزوم إعادته ولكنّ الاستظهارين ـ استظهار أنّ الغالب في الخاتم عدم وصول الماء تحته واستظهار علم غالب الناس بذلك. [منه غفرالله له]