تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٠٢
٢. الإيراد الثاني ممّا اُورد على جريان استصحاب الكلّي في القسم الثاني ما ذكره في «الكفاية» أيضاً من «أنّ الكلّي موجود في ضمن فرده المردّد، وهو على أحد تقديريه مقطوع الارتفاع وعلى التقدير الآخر مشكوك الحدوث (المحكوم بعدم حدوثه بالأصل).
وأجاب بأنّه غير ضائر باستصحاب الكلّي المتحقّق في ضمنه مع عدم إخلاله باليقين والشكّ في حدوثه وبقائه. وإنّما كان التردّد بين الفردين ضائراً باستصحاب أحد الخاصّين الذين كان أمره مردّداً بينهما لإخلاله باليقين الذي هو أحد ركني الاستصحاب».[١]
بل ادّعى السيّد١: «إمكان استصحاب الفرد الواقعي المردّد بين الفردين، فلا حاجة إلى استصحاب القدر المشترك حتّى يستشكل عليه بما ذكرنا، وتردّده بحسب علمنا لا يضرّ بتيقّن وجوده سابقاً، والمفروض أنّ أثر القدر المشترك أثر لكلّ من الفردين فيمكن ترتيب ذلك الآثار باستصحاب الشخص الواقعي المعلوم سابقاً».[٢]
لا يقال: إنّ الفرد المردّد غير موجود في الواقع وإنّما الموجود هو هذا الفرد أو ذاك.
لأنّه يقال: ليس المراد الفرد المردّد في الواقع، بل المراد الفرد المعيّن في الواقع المردّد عندنا فنشير إليه بعنوان الموجود سابقاً.
لا يقال: إنّ الموجود السابق غير معلوم تفصيلاً وإنّما هو معلوم بالإجمال.
[١]. كفاية الاُصول: ٤٦١ ـ ٤٦٢.
[٢]. حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٧٣.