تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٥٤ - فصل في انقلاب النسبة بين الأدلّة
تقدّمه بحيث ينعقد به للعامّ ظهور آخر في المعنون بغير عنوان الخاصّ أوّلاً حتّى يصير أقوى ظهوراً، بل سائر الخواصّ الظنّية أيضاً يكون معه في قبال العامّ.
وبالجملة: فإن قطعيته لا توجب تقدّماً له وتأخّراً لسائر الخواصّ فتدبّر، فإنّهدقيق.
تنبيه: المراجعة إلى العوائد (عائدة ٤٠) يعطي أنّ النراقي١ لم يدّع انقلاب النسبة على حذو نسب إليه، ولم نجد العبارة المحكيّة المنسوبة إليه، بل هو١ بنفسه ينفي انقلاب النسبة وتقدّم أحد الخاصّين على الآخر في التخصيص بقوله:
«لأنّ تقديم إجراء قواعد بعض المتعارضات تحكّم بحت فاسد؛ لأنّ الكلّ قد ورد علينا دفعة واحدة، بمعنى أنّ المجموع في حكم كلام واحد بالنسبة إلينا...».[١] انتهى.
ثمّ صرّح في ذيل كلامه١: «أنّه لا يتفاوت الحال فيما إذا كان أحدهما قطعياً كالإجماع، والآخر غير قطعي...».[٢] انتهى فراجع كلامه١.
ثمّ قال في «الكفاية»: «هذا فيما كانت النسبة بين المتعارضات متّحدة، وقد ظهر منه حالها فيما كانت النسبة بينها متعدّدة، كما إذا ورد هناك عامّان من وجه مع ما هو أخصّ مطلقاً من أحدهما، وإنّما لابدّ من تقديم الخاصّ على العامّ، ومعاملة العموم من وجه بين العامّين من الترجيح أو التخيير، وإن انقلبت النسبة بينهما إلى العموم المطلق بعد تخصيص أحدهما؛ لما عرفت من أنّه لا وجه إلا لملاحظة النسبة قبل العلاج.
[١]. عوائد الأيّام: ٣٥١.
[٢]. عوائد الأيّام: ٣٥٣.