تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٦٣٦ - القول في أدلّة جواز التقليد
ومع قطع النظر عن السياق فالمراد ـ بمقتضى روايات كثيرة بعضها صحاح ـ هو الأئمّةG.
وثانياً: على فرض التعميم ظاهر الآية هو السؤال عند الجهل حتّى يحصل العلم، كما يظهر ذلك بمراجعة أمثاله في كلمات العرب، ويؤيّده أنّ الآية واردة في اُصول الدين».[١] انتهى.
وقد تبعه صاحب «الكفاية» فيهما هنا وهناك وقال: «لقوّة احتمال أن يكون الإرجاع لتحصيل العلم، لا الأخذ تعبّداً، مع أنّ المسؤول في آية السؤال هم أهل الكتاب كما هو ظاهرها، أو أهل البيت العصمة الأطهار، كما فسّر به في الأخبار».[٢] انتهى.
ومع ذلك يمكن الكلام في ما رامه الشيخ١:
أمّا الإشكال الأوّل فلأنّ نزوله في السؤال عن أهل الكتاب ممّا لا يمكن إنكاره، إلا أنّه لا يحتمل اختصاص الحجّية بهم دون أهل النظر من المسلمين.
وأمّا تفسيره في الأخبار بالأئمّةG فلا يدلّ على الاختصاص بهم، بل هم أوضح مصاديقه فهو من قبيل الجري وبيان المصداق، والحصر فيها إضافي قبالاً للسؤال عن أمثال أبي حنيفة وقتادة، ولو لا ذلك يلزم خروج مورد نزول الآية عنه؛ لعدم وجودهم في زمان النزول، ولو قيل بشموله للنبيّ٦ فليس المراد السؤال عنه٦ قطعاً؛ إذ هو المدّعي والمتخاصم لهم فكيف يُرجع الآية إلى السؤال عنه٦.
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٤: ٢٨٩ ـ ٢٩٠.
[٢]. كفاية الاُصول: ٥٤٠.