تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٦
أمر بيّن وإلا فإنّه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين أبداً بالشكّ ولكنّه ينقضه بيقين آخر»[١] وهذه الرواية وإن كانت مضمرة إلا أنّ إضمارها لا يضرّ باعتبارها حيث كان مضمرها مثل زرارة، وهو ممّن لا يكاد يستفتي من غير الإمامu لا سيّما مع هذا الاهتمام».[٢]
ثمّ إنّه لم يعلم المراد من قول زرارة: «فإن حرّك في جنبه شيء» ـ أو على جنبه على ما في بعض نسخ «الوسائل» أو إلى جنبه كما في «التهذيب» وبعض آخر من نسخ «الوسائل» ـ أنّه هل هو تحريك شيء بلا صوت فلا يعلم به بأن لا يبصره، أو تحريك شيء صوتي في جنبه ولا يسمعه، أو تحريك شيء إلى جنبه بحيث يصادمه ويمسّه وهو لا يحسّ ذلك حتّى يكون ذلك أمارة على نوم عينه أو سمعه أو قلبه بحيث لا يدرك شيئاً.
ثمّ إنّ قوله الرجل ينام (نيام ـ كفاية)يحتمل ثلاثة أوجه.
الأوّل: أن يكون بمعنى النوم الحقيقي
الثاني: أن يكون بمعنى إرادة النوم.
الثالث: الاستلقاء على القفا مقابلاً للقيام والقعود.
ويظهر المراد بملاحظة قوله: «الخفقة والخفقتان»، حيث إنّ المراد منه كما في اللغة تحرّك الرأس وتمايله وهو ناعس، دون النوم القليل، فحينئذٍ لا يناسب المعنى الثالث؛ لأنّ المستلقي لو غلب عليه النوم لا يتحرّك رأسه ولا يتمايل.
[١]. تهذيب الأحكام ١: ٨ / ١١؛ وسائل الشيعة ١: ٢٤٥، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب١، الحديث ١.
[٢]. كفاية الاُصول: ٤٤٠ ـ ٤٤١.