تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٢٠ - المبحث الأوّل في قاعدة اليد
اليد فهي كاستصحاب حال اليد».[١] انتهى كلامه١ ملخّصاً.
لا يقال: إنّه قد ثبت أمارية اليد وحينئذٍ فكيف يقدم عليها الاستصحاب.
لأنّه يقال: إنّ الأمارة إنّما يقدّم على الاستصحاب إذا وقع التعارض بينهما، وأمّا المدّعى في المقام هو تقدّم الاستصحاب بالحكومة وتعيين موضوع قاعدة اليد بالعلم التعبّدي بحالها، فلا فرق بين القول بأنّ اليد أصل أو أمارة.
ومنه يظهر أنّه لا يرد عليه النقض باستصحاب عدم الملكية الجاري في كلّ مقام حتّى فيما يحتمل حدوث الملكية في يده.
وذلك لأنّ استصحاب حال اليد المعلوم سابقاً، إنّما يكشف عن حالها فتخرج عن كونها مجهولة الحال بخلاف استصحاب عدم الملكية، فإنّه لا يبيّن حال اليد ولا يكشف عنها إلا بالأصل المثبت، فيكون معارضاً لليد فيقدّم اليد عليه، إمّا لكونه أمارة أو للتخصيص.
نعم، أورد عليه المحقّق العراقي ـ كما حكاه السيّد البجنوردي ـ بـ«أنّ هذا الكلام له وجه لو قلنا بأنّ الجهل بالحالة السابقة مأخوذ في موضوع دليل اعتبار اليد وحجّيته، لا أن يكون الجهل بالحالة السابقة مورداً للقاعدة ـ كما هو كذلك ـ وإلا لو كان الجهل موضوعاً للقاعدة يلزم أن تكون القاعدة أصلاً عملياً، وذلك لما تقدّم في أوّل البحث عن الاُصول العملية أنّ الفرق بين الأصل والأمارة هو أنّ الشكّ والجهل مأخوذ في موضوع الأصل دون الأمارة. نعم حجّية الأمارة واعتبارها في مورد الجهل واستتار الواقع، وإلا فمع العلم على وفاقه أو خلافه لا
[١]. فوائد الاُصول ٤: ٦٠٤ ـ ٦٠٥.