تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣١٨ - المبحث الأوّل في قاعدة اليد
كثيرة كما هو مفروض السائل.
كما أنّ التفصيل فيما لو وجد في صندوقه ديناراً بين الفرضين ليس لأجل أنّه مع عدم إدخال الغير يده يحصل له العلم بكونه مالكاً له، كيف ولا مجال مع العلم للسؤال في الرواية، بل لأنّه قد يحصل له الشكّ فيه ولو مع العلم بعدم إدخال الغير يده فيه، واحتمال أنّه بنفسه وضع مال الغير فيه فلا وجه له إلا أنّه حينئذٍ تحت يده وهو المستولى عليه بخلاف الاشتراك، فإنّه لا يكون له الاستيلاء حينئذٍ فقط، وله حكم آخر لم يبيّن في الرواية.
فالذيل شاهد على حجّية اليد بالنسبة إلى نفسه، ويستفاد من الاستفصال في الصدر أنّه لو لم يكن يدخل في المنزل غيره لم يكن لقطة، بل هو لصاحب المنزل المستولى عليه، فالرواية بكلا شقّيها دالّة على المطلوب لا على الخلاف وقد تقدّم الاستدلال بهذه الرواية طيّ بيان الأدلّة فراجع.
ويدلّ على المطلوب أيضاً إطلاق موثّقة يونس المتقدّمة: «ومن استولى على شيء منه فهو له» والنقاش فيها بأنّ الظاهر منها أنّها في مقام مخاصمة الزوج مع الزوجة أو ورّاثها فلا إطلاق لها يشمل صورة عدم التنازع، وما أشار إليه١ من إمكان منع صدق الاستيلاء عليه في مثل ذلك الشيء لم نفهم وجهه مدفوع بأنّه لم يفرض ذلك في الرواية بوجه، بل قد عرفت أنّ ذيل الرواية في مقام إعطاء القاعدة الكلّية وضابطة عامّة وهي تشمل صاحب اليد أيضاً.
وكذلك رواية مسعدة بن صدقة ظاهر بل نصّ في حجّيتها لنفسه بعد ما سبق من تقريب دلالتها على حجّية اليد، ومنع ذلك، كما في روايتي الحفص والفدك غير موجّه فتدبّر.