تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٣٠ - فصل اختصاص قواعد التعارض بغير موارد الجمع العرفي
هو مناقض صريح لما ذكره من أنّ الجمع من جهة عدم مايرجّح أحدهما. ثمّ نقل كلام بعض المحدّثين وكلام المحقّق القمّي واستظهر منهما أنّ حمل الظاهر علي الأظهر أو على النصّ لا دليل له في الأخبار، أو لا وجه له عند وجود المرجّح من موافقة الكتاب ومخالفة العامّة.[١] انتهى ملخّصاً.
واستشكل في «الكفاية» على هذا التقريب «بأنّ مساعدة العرف على الجمع والتوفيق لا يوجب اختصاص السؤالات بغير مورد الجمع؛ لصحّة السؤال والجواب أيضاً بملاحظة التعارض البدوي أو للتحيّر في الحكم واقعاً.
مع إمكان احتمال السائل الردع عن هذه الطريقة المتداولة بين أبناء المحاورة، وجلّ عناوين الأدلّة لو لا الكلّ يعمّهما.
ودعوى أنّ المتيقّن منها غيرها مجازفة، والقدر المتيقّن إنّما هو بحسب الخارج وهو لا يضرّ بالأخذ بالإطلاق.
ثمّ قال: اللّهمّ إلا أن يقال: إنّ التوفيق في مثل الخاصّ والعامّ والمقيّد والمطلق كان عليه السيرة القطعية من زمن الأئمةG وهي كاشفة إجمالاً عمّا يوجب تخصيص أخبار العلاج بغير موارد التوفيق العرفي لو لا دعوى اختصاصها به وأنّها سؤالاً وجواباً بصدد الاستعلاج والعلاج في موارد التحيّر والاحتياج، أو دعوى الإجمال وتساوي احتمال العموم مع احتمال الاختصاص، ولا ينافيهما مجرّد صحّة السؤال.[٢]
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٧: ٨٢ ـ ٨٥.
[٢]. يعني أنّ صحّة السؤال عن مطلق التعارض لا توجب ظهوراً لها فيه كما في تعليقة المشكيني.كفاية الاُصول مع حواشي المشكيني ٥: ٢٠٦.