تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٢٧ - المبحث الأوّل في قاعدة اليد
فيكون من صغريات البحث السابق، من كون اليد مسبوقة بحالة سابقة، وكذا ما إذا ادّعى انتقاله بانتقال شرعي.
وأمّا إذا أقرّ بمالكية خصمه سابقاً مع دعوى مالكية نفسه بالفعل من دون احتواء دعويه على دعوى الانتقال فالقول بانقلاب الدعوى لا يخلو عن إشكال وإن وجهه بعض، والأمر موكول إلى محلّه.
ثمّ على المشهور يقع الإشكال في حديث فدك، فإنّه بعد ما أقرّت٣ بأنّها كانت ملكاً لرسول الله وانتقل إليه في أيّام حياته تصير مدّعية للانتقال، والخصم ينكر ذلك، فيصحّ المطالبة عنهاu بالبيّنة، وقد قيل في التفصّي عن ذلك وجوهاً.
مثل ما ذكره المحقّق النائيني١ «بأنّ إقرارها لا يوجب انقلاب الدعوى؛ لأنّ انتقال الملك من النبيّ٦ إلى المسلمين على فرضهم ليس كانتقال الملك إلى الوارث، لأنّ الانتقال إلى الوارث إنّما هو بتبدّل المالك وقيامه مقام المورّث ومن النبي٦ إنّما هو كانتقال المال من الوصيّ إلى الموصى له بإعدام إضافة وإيجاد إضافة اُخرى، فالإقرار للمورّث إقرار للوارث، وليس كذلك في الإقرار للموصي، ويكون كالإقرار للأجنبيّ».[١] انتهى ملخّصاً.
واُورد عليه أوّلاً: أنّ كون الإرث كذلك ممنوع، فإنّ المال بالإرث ينتقل إلى الوارث ويكون هو مالكاً، لا أن يكون قائماً مقامه.
وثانياً: أنّ الوصيّة أيضاً ليست كذلك، بل هي أيضاً من قبيل انتقال المال، ولا يتصوّر فيه غير ذلك، وإلا فإن كانت إعدام إضافة وإيجاد إضافة اُخرى فبعد إعدام الإضافة يصير المال أجنبيّاً عنه، فلا يمكن له الإيجاد.
[١]. فوائد الاُصول ٤: ٦١٥ ـ ٦١٧.