تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٢٥ - المبحث الأوّل في قاعدة اليد
وقفاً. لكن لا يتمّ ذلك في مثل العبد والحرّ؛ لعدم العلم بالحالة السابقة وأنّه ولد رقّاً أو حرّاً؟
وثانياً: أنّ دعوى عدم صيرورة الحرّ عبداً وعدم إمكان الانقلاب مدفوع بوضوح إمكانه كما يتّضح ذلك بمراجعة كتاب الجهاد وحدوث الرقّية بالأسر.
بل لعلّه بذلك يظهر بأنّ كثيراً من العبيد والإماء الذين كانوا في زمان الأئمّةG يعلم بحرّيتهم سابقاً، ومع ذلك أطلق الإمامu القول بحجّية اليد عليهم فلا وجه للتفصيل بين الحالتين.
وثالثاً: أنّ الأراضي المفتوحة عنوة أيضاً لا يقبل النقل إلا بأن يكون فيه مصلحة نوعية، فكما يحتاج في نقل الوقف إلى طروّ أحد المسوّغات، فكذلك فيها فيستصحب عدمه فالنقض في محلّه.
وحينئذٍ يقال: إنّ الروايات الواردة المستدلّة بها على حجّية اليد على العبد يكفي لدفع الإشكال، ويعلم بها أنّه لا يشترط في حجّية اليد إحراز قابليته للنقل، بل يكون اليد حجّة على كلا الجهتين.
وتحصّل أنّه لو اتّبعناه١ في الأمر الأوّل لا نسلّم الأمر الثاني، فتدبّر.
الثامن: نسب إلى المشهور الحكم بأنّه لو اعترف ذواليد بكون ما في يده ملكاً للمدّعي سابقاً، انتزع منه العين إلا أن يقيم البيّنة على انتقالها إليه.
وتوضيحه: أنّه لا إشكال في حجّية اليد ولو علم كونها مسبوقة بغيرها إذا احتمل انتقال المال إليه بوجه صحيح شرعي، بل الغالب في الأيدي كذلك، وقد تقدّم أنّ استصحاب ملكية الغير أو عدم ملكية ذي اليد لا حجّية له عند وجود الاستيلاء واليد الفعلي، ولا فرق فيه بين أن يعلم ذلك من الخارج أو يقرّ صاحب