تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٢٤ - المبحث الأوّل في قاعدة اليد
فاستصحاب عدم طروّ ما يجوز معه بيع الوقف يقتضي سقوط اليد، فإنّه بمدلوله المطابقي يرفع موضوع اليد، فهو كاستصحاب حال اليد.
ثمّ أورد على نفسه بالأراضي المفتوحة مع أنّه لو كان ما في اليد منها وادّعى صاحبها الملكية تقرّ يده عليها، وأجاب بأنّ تلك الأراضي ملك للمسلمين وقابلة للنقل والانتقال، غايته أنّ المتصدّي لنقلها هو الوليّ العامّ حسب ما اقتضته المصلحة النوعية.
وأورد على نفسه أيضاً بالحرّ مع أنّه ورد عدم قبول دعوى الحرّية وإقرار يد ذي اليد عليه، وأجاب بأنّ المال في الوقف كان محبوساً قبل اليد وأمّا الحرّ فلم يعلم أنّه كان حرّاً قبل استيلاء ذي اليد عليه. نعم الأصل في الإنسان الحرّية، ولكن إذا لم يكن تحت إليد، وأمّا إذا كان تحت اليد فلا تجري فيه أصالة الحرّية، بل تكون اليد أمارة على الرقّية.
نعم، لو علم كونه حرّاً قبل اليد وأمكن انقلابه رقّاً كان كالوقف، لكنّه ليس كذلك، ولو أمكن الانقلاب لم يكن اليد حجّة عليه كالوقف».[١]
ويرد عليه:
أوّلاً: أنّه لو تمّ أنّه يشترط في جريان اليد إحراز كونه قابلاً للنقل والانتقال ـ كما هو المدّعى في صدر كلامه ـ لزم أن لا يجوز التمسّك بها فيما لم يعلم أيضاً واحتمل كونه وقفاً؛ إذ ما لم يحرز الموضوع لا يجوز التمسّك بالعامّ، لأنّه من قبيل التمسّك بالعامّ في الشبهات المصداقية للعامّ.
نعم يمكن دعوى إحراز ذلك بالأصل باستصحاب عدم الوقفية قبل جعله
[١]. فوائد الاُصول ٤: ٦٠٨ ـ ٦٠٩.