تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٢١ - تنبيهات
في حجّيته من ظهور حال المسلم، ولعلّه يرجع هنا إلى الوجه الثاني من ظهور حال الفاعل العاقل، فتدبّر.
التنبيه السادس: هل تجري أصالة الصحّة في فعل الصبيّ المميّز أيضاً، أو يشترط في جريانها بلوغ الفاعل؟ لم يتعرّض له الشيخ١، ولم نجد طرحه في كلمات غيره أيضاً.
ولكنّ الظاهر من فتاوى الأعلام عمومها له أيضاً.
قال السيّد١ في مسألة الثاني والعشرين من مسائل شرائط الجماعة: «لا يضرّ الفصل بالصبيّ المميّز ما لم يعلم بطلان صلاته....».[١] وهذا منه١ بعد أن قال في مسألة الواحد والعشرين قبلها: «إذا علم بطلان صلاة الصفّ المتقدّم تبطل جماعة المتأخّر من جهة الفصل أو الحيلولة وإن كانوا غير ملتفتين للبطلان. نعم مع الجهل بحالهم تحمل على الصحّة ولا يضرّ...»[٢] فبيانه١ كالصريح في أنّ القول بالصحّة عند الشكّ مبنيّ على أصالة الصحّة، وأنّها تجري في حال الصبيّ المميّزأيضاً.
ولم يعلّق عليه من المحشّين الذين تعليقاتهم بأيدينا إلا: آل ياسين وقال: «بل ما لم يعلم صحّتها، وجريان أصالة الصحّة في حقّه محلّ تأمّل بل منع».[٣] وكذلك السيّد الكلبايكاني بقوله: «مشكل، بل الظاهر لزوم العلم بالصحّة ما لم يبلغ».[٤]
[١]. العروة الوثقى ٣: ١٥١.
[٢]. العروة الوثقى ٣: ١٥٠.
[٣]. العروة الوثقى ٣: ١٥١، الهامش ٢.
[٤]. العروة الوثقى ٣: ١٥١، الهامش ٢.