تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٢٢ - تنبيهات
والظاهر هو قول السيّد١ ؛ لعموم دليل أصالة الصحّة وهو سيرة العقلاء لأفعال الصبيّ أيضاً إذا اجتمع فيه الشرائط من القصد إلى الفعل الصحيح، ولا رادع عنه في الشرع بعد قبول مشروعية عبادات الصبيّ.
التنبيه السابع: في تقدّمها على الاستصحاب.
والاستصحاب الذي يجري في موردها إمّا أن تجري في المسبّب والمعلول، فلا ينبغي الإشكال في تقدّمها عليه، كأصالة الفساد في المعاملات وأصالة الاشتغال في العبادات. فإنّها ـ مضافاً إلى كونها أمارة كما تقدّم، والأمارة تقدّم على الأصل، وعلى فرض كونها أصلاً فتقدّم أيضاً؛ للزوم لغويتها رأساً علىتقدير عدم تقدّمها عليهما، فإنّه ما من مورد تجري فيه قاعدة الصحّة إلا وهناك أصالة الفساد في المعاملات، وأصالة الاشتغال في العبادات ـ متقدّمة رتبة عليهما، وحاكمة عليهما؛ لأنّ الشكّ في بقاء الحالة السابقة على الفعل المشكوك وارتفاعها ناش عن الشكّ في سببيّة هذا الفعل وتأثيره، فإذا حكم بتأثيره فلا حكم لذلك الشكّ.
وأمّا بالنسبة إلى الاُصول الموضوعية المترتّب عليها الفساد، كأصالة عدم البلوغ وعدم اختبار المبيع بالرؤية أو الكيل أو الوزن، فقد اضطرب فيه كلمات الأصحاب خصوصاً العلامة١ وبعض من تأخّر عنه، كما حكاه الشيخ الأعظم١.
قال الشيخ١ : والتحقيق أنّه إن جعلنا هذا الأصل من الظواهر ـ كما هو ظاهر كلمات جماعة بل الأكثر ـ (وقد مرّ أنّه كذلك) فلا إشكال في تقديمه على ذلك الاستصحاب. وإن جعلناه من الاُصول... ففي تقديمها على الاستصحاب الموضوعي نظر...». ثمّ بيّن أوّلاً تعارضهما، ثمّ تمهّل في رفع التعارض وتقدّم