تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٤٧ - فصل ضابط التعارض
عموم العامّ لعموم حجّية السند في الخاصّ إلا أنّه يكفي في تقديم الخاصّ أيضاً السيرة المستمرّة في زمان الأئمّةG على ذلك من العرف، بل ومن المتشرّعة خصوصاً.
قال في «الكفاية»: «إنّه لا فرق في الجمع العرفي بين أن يكون السند فيها قطعياً أو ظنِّياً أو مختلفاً، فيقدّم النصّ أو الأظهر وإن كان بحسب السند ظنّياً على الظاهر ولو كان بحسبه قطعياً.
وإنّما يكون التعارض في غير هذه الصور ممّا كان التنافي فيه بين الأدلّة بحسب الدلالة ومرحلة الإثبات. وإنّما يكون التعارض بحسب السند فيما إذا كان كلّ واحد منها قطعياً دلالة وجهة، أو ظنّياً فيما إذا لم يكن (يمكن) التوفيق بينها بالتصرّف في البعض أو الكلّ، فإنّه لا معنى للتعبّد بالسند في الكلّ إمّا للعلم بكذب أحدهما أو لأجل أنّه لا معنى للتعبّد بصدورها مع إجمالها، فيقع التعارض بين أدلّة السند حينئذٍ كما لا يخفى».[١] انتهى.
ولابدّ من تقييد ذيل كلامه بما إذا لم يكن السند فيهما قطعياً وإلا فلا معنى للتعارض بين السندين.
وتفصيل الكلام أنّ التعارض لا يتصوّر بين دليلين قطعيين وكذا الظنّيين إذا كان اعتبارهما من باب الظنّ الشخصي، لعدم إمكان القطع بالمتنافيين ولا الظنّبهما.
وإنّما يمكن التعارض بين الدليلين الظنّيين المعتبرين من باب الظنّ النوعي، كما في الخبر الواحد، والتعارض بين الخبرين يتصوّر على إثنى عشر حالات:
[١]. كفاية الاُصول: ٤٩٨.