تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٧١ - المبحث الثالث حال الاستصحاب مع قاعدة القرعة
المشكل فيختصّ بما لم يكن فيه طريق إلى حلّ المسألة ويشكل الأمر، ويعمّ ما إذا كان فيه واقع معيّن لو لم يكن.
إلا أن يقال: إنّ المراد من المجهول هو المجهول من جميع الجهات، فيكون خاصّاً حينئذٍ مفاده من هذه الجهة مع عنوان المشكل، ويؤخذ بعموم المشكل من الجهة الثانية.
نعم، هناك رواية من طريق العامّة من أنّ القرعة لكل أمر مشكل.[١]
ومع ذلك يظهر من تضاعيف كلماتهم ـ قدّس الله أسرارهم ـ إجرائهم القرعةفي كلّ مشكل، سواء كان هناك واقع معيّن أم لا، وإليك جملة من تلكالموارد:
منها: تشاحّ المؤذّنين في الأذان، فاختار في «المبسوط» و«الشرائع» و«التذكرة» و«الذكرى» و«المسالك» و«الدروس» و«التبيان» القرعة.[٢]
ومنها: تشاحّ الإمامين إذا لم يكن في أحدهما أحد المرجّحات، وهو مختار «الدروس» و«النفلية» و«الجعفرية» وشرحها و«الفوائد المكّية» و«التذكرة» و«الذكرى».[٣]
ومنها: إخراج أحد النائبين عن الإحرام.
ومنها: تزاحم المترافعين عند القاضي أو الطلاب عند المدرس أو المستفتين عند المفتين،
[١]. بحار الأنوار ٨٨: ٢٣٤.
[٢]. المبسوط ١: ٩٨؛ شرائع الإسلام ١: ٦٧؛ تذكرة الفقهاء ٣: ٧٢؛ ذكرى الشيعة ٣: ٢٢٠؛ مسالك الأفهام ١: ١٩٢؛ الدروس الشرعية ١: ١٦٤؛ التبيان: ١٤٠.
[٣]. الدروس الشرعية ١: ٢١٩؛ النفلية: ١٤٠؛ الجعفرية، ضمن رسائل المحقّق الكركي ١: ١٢٦؛ تذكرة الفقهاء ٤: ٣١١؛ ذكرى الشيعة ٤: ٤١٩؛ اُنظر: المحاضرات، المحقّق الداماد ٣: ٢٥٩ ـ ٢٦٠.