تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٧٥ - المبحث الثالث حال الاستصحاب مع قاعدة القرعة
البحثالثاني ما يفيد للمقام أيضاً.
الثالث: هل إجراء القرعة يختصّ بالإمامu أو يعمّه ونائبه العامّ أو الخاصّ، أو ليس من مناصب الإمامة، بل يجوز أن يقرع في مورده كلّ أحد؟ وجوه، ومنشأها اختلاف الروايات.
يدلّ على الأوّل، مرسلة حمّاد المرويّة في «التهذيب» عن أحدهما٨، قال: «القرعة لا تكون إلا للإمام».[١]
ورواية يونس المرويّة في «الكافي» قال: في رجل كان له عدّة مماليك، فقال: أيّكم علّمني آية من كتاب الله فهو حرّ، فعلّمه واحد منهم، ثمّ مات المولى ولم يدر أيّهم الذي علّمه الآية، هل يستخرج بالقرعة قال: «نعم ولا يجوز أن يستخرجه أحد إلا الإمام، فإنّ له كلام وقت القرعة وعاء لا يعلمه سواه ولا يقتدر عليه غيره».[٢]
ومرسلة الثعلبة المتقدّمة: «يجلس الإمام ويجلس عنده ناس من المسلمين».[٣] ومثله موثّقة ابن مسكان ورواية إسحاق الفزاري.[٤]
ويدلّ على الثاني ما تضمن لفظ الوالي، وهو صحيحة معاوية بن عمّارالمرويّة في «الفقيه» و«التهذيب» عن أبي عبداللهu قال: «إذا وطأ رجلان أوثلاثة جارية في طهر واحد فولدت فادّعوه جميعاً أقرع الوالي بينهم،
[١]. وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥٩، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٣، الحديث ٩.
[٢]. الكافي ٦: ١٩٧ / ١٤؛ اُنظر: وسائل الشيعة ٢٣: ٦٠، كتاب العتق، الباب ٣٤، ذيل الحديث ١.
[٣]. تقدّم في الصفحة ٣٦٥.
[٤]. تقدّم في الصفحة ٣٦٦.