تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٩٧ - المبحث الأوّل في قاعدة اليد
ولا يخفى أنّ ظاهر قوله: «هوله» كونه أمارة على الملكية، ولسانه إلقاء احتمال الخلاف، بل لعلّه في ذلك أقوى من قولهu: «ما ادّى إليك عنّي فعنّي يودّي».[١]
٢. ومنها: ولعلّها أظهر ما في الباب وأشمله ـ موثّقة حفص بن غياث عن أبي عبداللهu قال: قال له رجل: إذا رأيت شيئاً في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنّه له؟ قال: «نعم». قال الرجل: أشهد أنّه في يده ولا أشهد أنّه له فلعلّه لغيره. فقال أبوعبداللهu: «أفيحلّ اشتراء منه؟» قال: نعم. فقال أبوعبداللهu: «فلعلّه لغيره فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ثمّ تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ولا يجوز، أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك؟» ثمّ قال أبو عبداللهu: «لو لم يجز هذا لما قام للمسلمين سوق».[٢]
وهي موثّقة[٣] سنداً بحفص بن غياث، ففي فهرست الشيخ١ أنّه: «عامّي
[١]. وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٤ مع اختلافيسير.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٢، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى، الباب ٢٥، الحديث ٢.
[٣]. في سند الكليني عن القاسم بن يحيى، عن سلمان بن داود، عن حفص بن غياث، وقاسم بن يحيى لم يوثّق إلا أنّه من رجال «كامل الزيارات». (الكافي ٧: ٣٨٧ / ١) وفي سند التهذيب القاسم بن محمّد بدل ابن يحيى (تهذيب الأحكام ٦: ٢٦١ / ٦٩٥). والظاهر أنّ الصحيح هو الثاني، فإنّه الذي يروي كثيراً عن سليمان بن داود المنقري، بل يروي كتابه، مضافاً إلىأنّ الرواية مجمع على العملبها.
ورواه الصدوق عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن القاسم بن محمّد الأصفهاني، عن سليمان بن داود... .