تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٠٠ - تنبيهات
بالتخالف والعموم والخصوص كأن يرى صحّة العقد بالفارسية أو المضارع، ففي جريان السيرة فيه أيضاً إشكال؛ إذ ليس وقوع الصحيح إلا من باب الاتّفاق فيالإرادة.
ولعلّه يشهد على ذلك مثل رواية عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبداللهu الرجل يهدي إليه البختج من غير أصحابنا فقال: «إن كان ممّن يستحلّ المسكر فلا تشربه وإن كان ممّن لا يستحلّ فاشربه».[١]
فإنّ حمل فعل المسلم على الصحيح الواقعي مطلقاً يستلزم عدم الفرق بين الصورتين، لكنّ الإمامu نفى ذلك فيما إذا كان مخالفاً لنا في علمه ولو كان بالتخالف لاستحلال الفريقين المطبوخ بالثلث.
وما يقال بأنّ المورد من موارد التهمة وهو من المستثنيات؛ لأنّ المستحلّ لا داعي له إلى طبخ العصير على الثلث غالباً.[٢]
مخدوش: بأنّ المراد من التهمة ما يوجب الظنّ في خصوص المورد بالفساد وليس المفروض في الرواية ذلك، وصرف عدم الداعي ـ لو فرض مانعاً ـ يجري في موارد التخالف عموماً، بل كفى في الداعي انتخاب أحد الفردين الذين لابدّ من أحدهما. اللّهمّ إلا أن يفرّق بين ما كان التخالف بنحو الأقلّ والأكثر في مقام الإتيان وغيره، فتدبّر.
التنبيه الثاني: قال المحقّق الثاني١ في «جامع المقاصد» فيما لو اختلف الضامن والمضمون له فقال الضامن ضمنت وأنا صبّي، بعد ما رجّح تقديم قول
[١]. وسائل الشيعة ٢٥: ٢٩٢، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب أشربة المحرّمة، الباب ٧، الحديث ١.
[٢]. القواعد الفقهية، المكارم الشيرازي ١: ١٢٧.