تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٥٨ - التنبيه السابع في الأصل المثبت
اليقين، وصاحب «الكفاية» حيث عبّر عنه بالمماثل للمستصحب وقع في الإشكال في ذلك المورد وقد عقّد لذلك تنبيهاً يأتي إن شاء الله.
وبالجملة: فالمحصول من دليل الاستصحاب أنّه أفرض نفسك متيقّناً بترتيب آثار وجود المتيقّن في زمان الشكّ والاحتمال.
وعلى أيّ حال، فلا شبهة في ترتيب ما للحكم المستصحب من الآثار الشرعية أو العقلية ـ المترتّبة على الأعمّ من الواقع والظاهر ـ كوجوب الامتثال أو استحقاق العقاب على المخالفة. وكذا في استصحاب الموضوع وترتيب أثره الشرعي الذي يترتّب عليه بلا واسطة.
بل ولا إشكال أيضاً في ترتيب الآثار الشرعية المترتّبة عليهما مع الواسطة أو الوسائط الشرعية.
ولا خلاف أيضاً في عدم جريان الاستصحاب وصحّته فيما إذا لم يكن للمستصحب أثر شرعي ولم يكن بنفسه أيضاً حكماً شرعياً، بل كان موضوعاً للأحكام العقلية أو العادية فقط، حيث لا يعقل تعبّد الشارع فيه، بل لا يترتّب على الاستصحاب آثاره العقلية مطلقاً، سواء لم يكن له أثر غير عقلي كما مرّ أو كان، فإنّه وإن كان يترتّب عليه الأثر الشرعي ويجري بالنسبة إليه إلا أنّه لا دخل له بالنسبة إلى الأثر العقلي.
وإنّما الإشكال في ترتيب الآثار الشرعية المترتّبة على المستصحب بواسطة غير شرعية عادية كانت أو عقلية غير ما سبق من الآثار العقلية المترتّبة على الأعمّ من الواقع والظاهر، وكذلك فيما إذا كان للمستصحب ملازم أو ملزوم شرعي.