تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٠٥ - المبحث الأوّل في قاعدة اليد
١٢. ومنها: ذيل صحيحة عبدالرحمان بن الحجّاج في امرأة ماتت ولها زوج وتركت متاعاً، وقضا ابن أبي ليلى في ذلك أوّلاً بأنّه للمرأة إلا الميزان فإنّه من متاع الرجل، ثمّ رجوعه عنه وجعله للرجل وتأييد الإمامu قضائه الأوّل قلت له: يكون المتاع للمرأة؟ فقال: «أرأيت إن أقامت بيّنة إلى كم كانت تحتاج؟» فقلت: شاهدين، فقال: «لو سألت من بين لابتيها ـ يعني الجبلين ونحن يومئذٍ بمكّه ـ لأخبروك أنّ الجهاز والمتاع يهدي علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها، فهي التي جائت به، وهذا المدّعي، فإن زعم أنّه أحدث فيه شيئاً فليأت عليه البيّنة».[١]
«حيث إنّ إخبار من بين لابتيها بأنّ الجهاز للمرأة مستنداً إلى أنّه يهدى من بيتها ليس إلا من قبل اليد والاستيلاء وقوله: «إنّ متاع البيت للمرأة» مستند إليهاوإلى استصحابها، والظاهر منها كونها أمارة لقوله: «المتاع للمرأة» ولإرجاعه إلى شهادة من بين لابتيها ولا يكون إخبارهم إلا عن الواقع؛ لقيام الأمارة العقلائية عليه».[٢]
ولا يخلو عن إشكال، فإنّه ليس في الرواية ـ من الصدر إلى الذيل ـ قوله: «إنّمتاع البيت للمرأة» حتّى يكون مستنداً إلى اليد، وإنّما هي جملة في كلام السائل طبقاً لفتوى النخعي والقضاء الأوّل له، وإنّما استدلّ أوّلاً بشهادة الناس على الحالة السابقة، ثمّ بالاستصحاب، فالحالة السابقة ثبتت بالشهادة بل العلم،وليس أيّ استناد إلى الاستيلاء واليد، وليت شعري كيف يقال إنّ إخبار
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢١٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٨، الحديث ١.
[٢]. الاستصحاب، الإمام الخميني: ٢٧١.