تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤١١ - تنبيهات
الحقّ مالكاً كان أو غيره ـ لأثر ذلك العقد في الأثر المقصود. فلو فرض إحراز هذه الاُمور فيها وإلا لم يوجب الحكم بصحّة العقد الحكم بها وهو واضح.
وما في كلام بعض أعلام العصر من ابتناء عدم جريان أصل الصحّة في المسألة علي ما سبق منه من لزوم تكميل الأركان بما يصدق عليه عنوانه الأعمّ من الصحيح والفاسد. ومجرّد الإيجاب والقبول لا يجدي في تحقّق عنوان البيع ما لم ينضمّ إليه قابلية محلّه.
وما يصدر عن الفضولي بدون إجازة المالك ليس بيعاً حقيقياً ولا يصدق عليه عنوانه ولو بمعناه الأعمّ؛ ضرورة عدم أهلية الفضولي للعقد على مال غيره. بل هو أشبه شيء بكتابة السند وتنظيمه للتوقيع عليه ممّن بيده أمره، فليس موقف الفضولي موقف البايع حقيقة ولا يصدق على إنشائه عنوان البيع...».[١] انتهى ملخّصاً، من عجائب الكلام.
إذ بيع الفضولي بيع بلا إشكال، ولا فرق في صدق البيع بينه وبين ما يقع من الوكيل والمأذون، وإنّما يتوقّف نفوذه على إذن المالك، ومن البديهي أنّ البيع ليس هو الإذن.
ومنه يعلم الكلام في الفرع الثاني ولا يرد عليه الإشكال بأنّ: تحقّق إيجاب البيع وقبوله في محلّ قابل له ولو في الجملة يكفي في جواز الاعتماد على أصالة الصحّة إذا شكّ في حصول بعض ما يتوقّف صحّته عليه من الشرائط، كالقبض في الصرف والسلم. فهل نجد في أنفسنا إلزاماً على البحث والفحص عن حال بيع صرف أو سلم صدر من وكيل، وأنّه هل اقبض المثمن أو قبض الثمن في
[١]. القواعد الفقهية، المكارم الشيرازي ١: ١٣٤.