تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣١٥ - المبحث الأوّل في قاعدة اليد
الغير أو عبور ماء مطره على دار الغير ونحو ذلك ـ كالمنافع وإن كان أنزل اعتباراً من المنفعة، فيجري فيه ما سبق بلا تفاوت، ويدلّ على حجّية اليد بالنسبة إليه سيرة العقلاء، بل وخبر الرحى على احتمال، ومن استولى على شيء فهو له وموثّقة حفص بالتقريب المتقدّم.[١]
الخامس: هل تجري قاعدة اليد في النسب والأعراض أم لا؟ كما لو تنازع شخص مع آخر في زوجية امرأة في بيت أحدهما ويعامل معها معاملة المرء مع زوجته أو في صبيّ تحت يد أحدهما؟
والمسألة غير محرّرة في كلامهم، والموجود فيها مضطربة. فقد يدّعى الإجماع على تقديم قول صاحب اليد فيما تنازع رجلان في زوجية امرأة هي تحت أحدهما، ومع ذلك يظهر من كلماتهم التساوي فيما تنازع اثنين على بنوّة صبيّ في يد أحدهما، وأنّه من باب التداعي دون المدّعي والمدّعى عليه. نعم قال في «القواعد» على ما حكي في «الجواهر»: ولو تداعياً صبيّاً وهو في يد أحدهما لحق بصاحب اليد خاصّة، على إشكال في أنّ اليد هل ترجح النسب ترجّح الملك؟[٢]
ويظهر من الفخر في شرحه وجود القائل به وإن اختار نفسه العدم معلّلاً بأنّ اليد لا تأثير لها في النسب ولا في ترجيحه.[٣] هذا.
ولا يبعد أن يقال: إنّ الأدلّة اللفظية الماضية وإن لا يشمل الأعراض والنسب،
[١]. تقدّم تخريجها في الصفحة ٢٩٧.
[٢]. جواهر الكلام ٤٠: ٥١٩.
[٣]. إيضاح الفوائد ٤: ٣٩٩.