تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣١١ - المبحث الأوّل في قاعدة اليد
عليهم أو ترسل إليهم وكانت العين بيد المتولّي، فإنّه وإن كان لا استيلاء لهم خارجاً على العين ولا على المنفعة إلا بعد الإرسال إليهم، إلا أنّ استقرار ذلك يعدّ استيلاءً على العين عرفاً فلو ادّعاها غيرهم لا تسمع منه بلا بيّنة».[١]
وما يحكى من التمثيل لها فللموقوف عليهم اليد على منافعها دون أعيانها واضح الفساد، لأنّ هذه المنافع كذلك بعد ما صارت من الأعيان وهو خارج عن الكلام.
وكذلك ما قد يقال: بإمكان تصويرها على حقّ الاختصاص بمكان من المسجد أو المدرسة، فإنّ في هذه الموارد فالذي تحت الاستيلاء هو عين المسجد والمدرسة وحقّ الاختصاص من آثارها.[٢]
نعم، يبقى السؤال في أنّ الاستيلاء المتعلّق بالمنافع:
١. هل هو استيلاء مستقلّ في قبال الاستيلاء المتعلّق بالأعيان، بحيث يكون لمالك العين والمنفعة استيلائان يكشف كلّ منهما في عرض واحد عن ملكية المستولي بالنسبة إلى المستولى عليه الذي هو العين في أحدهما والمنفعة في الآخر؟
٢. أو إنّ يد صاحب المنافع عليها تبعية في طول الاستيلاء المتعلّق بالأعيان؟
٣. أو إنّه لا يكون هنا إلا استيلاء واحد متعلّق بالأعيان، غاية الأمر أنّه يكشف عن ملكية العين والمنفعة جميعاً؟
٤. أو إنّه لا يكشف إلا عن ملكية العين، غاية الأمر أنّ ملكية العين تكشف
[١]. العروة الوثقى ٦: ٥٨٦.
[٢]. القواعد الفقهية، المكارم الشيرازي ١: ٣٠٢.