تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢١٥ - التنبيه الثالث عشر استصحاب حكم المخصّص
الأجزاء يحتاج إلى دليل...».[١] انتهى ملخّصاً.
وقد يستظهر من كلام الشيخ كون المفروض أخذ الزمان ظرفاً لاستمرار العامّ وأنّ كلّ فرد له حكم مستمرّ، لا أحكام متعدّدة بتعدّد الزمان، وإذا خصّص العامّ بأحد الأفراد في زمان معيّن لم يكن عدم الحكم على الخاصّ بحكم العامّ فيما بعد ذلك الزمان تخصيصاً كي يتمسّك لنفيه بأصالة العموم.
وكان هذا هو ظاهر «الكفاية» وأنّ العامّ له دلالتان: الاُولى ثبوت الحكم للفرد والثانية استمرار هذا الحكم، أمّا ثبوت الحكم للفرد فقد تحقّق بنحو الموجبة الجزئية إلى ما قبل التخصيص، وأمّا الاستمرار فقد دلّ على انتفائه التخصيص فلا معنى لشمول العامّ لهذا الفرد بعد زمان التخصيص.[٢]
والأظهر في ذلك كلامه في «التعليقة» من أنّ العامّ يدلّ على ثبوت حكم واحد مستمرّ، فلو أردنا إثبات حكم العامّ للفرد بعد زمان التخصيص، كان هذا الحكم غير الحكم الذي كان قبل زمان التخصيص، كما أنّه منفصل عنه بزمان التخصيص. وعليه فالعامّ لا يتكفّل إثبات الحكم للفرد بعد زمان التخصيص؛ لأنّ العامّ يدلّ على ثبوت حكم واحد مستمرّ لا حكمين منفصلين، كما هو مقتضى ثبوت حكمه للفرد بعد ذلك الزمان.[٣] انتهى.
وكأنّه على ذلك بنى السيّد الخوئي١ التفصيل بين ما إذا كان التخصيص من الأوّل أو الوسط، ثمّ استشكل عليه بما سبق من تعميم ذلك إذا كان الاستمرار
[١]. مصباح الاُصول ٣: ٢٦٠ ـ ٢٦١.
[٢]. كفاية الاُصول: ٤٨٣.
[٣]. درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٣٧٤ ـ ٣٧٥؛ اُنظر: منتقى الاُصول ٦: ٣٠٥.