مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٩٧
متوالية، فان ذلك مدعاة لتلك الرؤية وقضاء الحوائج بأذن الله تعالى[١].
واختار الشيخ صاحب الجواهر ليلة الأربعاء بناء على بعض روايات المحدثين الإمامية بظهور الإمام المهدي في مثل تلك الليلة، وكان الشيخ يأمر بالخيام والبسط والأمتعة لاستخدامها في وقت الاستراحة أثناء الطريق البالغ طوله عشرة كيلو مترات تقريباً من النجف إلى الكوفة حيث مسجد السهلة ويأمر بتهيئة الأطعمة وتوزيعها على الزائرين، ويركب الشيخ صاحب الجواهر ومن معه من الحاشية الخيول ويتبعهم كثير من الناس، واستمرت هذه السُنّة حتّى عرفت بـ (عمل أربعين أربعاء)، بعدما ساد الاعتقاد بإمكانية الالتقاء بالامام المهدي بعد اتمام الزيارة وممارسة طقوسها وشعائرها[٢]. وكان الناس يحضرون في تلك الليلة إلى مسجد السهلة، والصلاة خلف الشيخ صاحب الجواهر، الذي كان لا يؤم الناس غيره في ليلة الأربعاء من المجتهدين أو الأعلام الباقين[٣].
فالسائد عند الإمامية، أن أفضل أوقات المضي إلى السهلة بين المغرب والعشاء الأخرة من ليلة الأربعاء، فهو أفضل من غيره من الأوقات للعبادة، التي منها قراءة (دعاء الاستغاثة بالامام المهدي) من قيام على الأقدام[٤]،
[١] حسين النوري. جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ط١، دار المحجة البيضاء، بيروت ـ لبنان ١٩٩٢م، ث٥٧ ـ ٥٨.
[٢] محمّد سعيد الطريحي، المصدر السابق، ص١٧٣ ـ ١٧٤.
[٣] محمّد رضا الحكيمي، أذكياء الفقهاء والمحدثين: ٥١٨.
[٤] عبّاس القمي. المجموعة الكاملة من مفاتيح الجنان، ط١، بني الزهراء للطباعة والنشر والتوزيع، قم ـ إيران ١٤٢٥ هـ ص٥٣٠ ـ ٥٣٤.