مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٢٦
وأبرَزَتها على رغمٍ فوادحُه
منشورةَ الشَّعرِ حـسرى من ستائرِها[١]
وقلَّ إن نَشَرَتْ وجداً ذوائبَها (م)
العُلومُ في فقدِ محييها وناشرِها
أصيبَ في بصر الإسلام منه قذىً
والمسلمون أُصيبت في بصائرِها
فغسَّلتهُ بمنهلِّ الدموعِ وقد
شَقّت له اللحدَ في أقصى ضمائرِها[٢]
وحنّطتهُ بطيبٍ من خلائِقِه
فأدرَجته المعالي في مفاخرِها
أهَلْ دَرَتْ يومَ وارتْه بحفرتِه
شمسَ النهارِ توارتْ في دياجرِها
فكم نثرتُ أسى فيه الفرائدَ من
دمعي وما أنا لولاه بناثرِها
وكم وكم فيهِ سَيّرتُ الشواردَ من
شعري وما أنا لولاه بشاعرِها
أشجى شريعةَ خيرِ المرسلين ولا
بِدْعَ إذا ما شجاها فَقدُ ناصرِها
منارَ شِرعِتِه الغرّا وأكرَمُ مَنْ
سما[٣] فقام خطيباً في منابرِها
بكته أمُّ العلى شَجواً ولا عجبٌ
منها إذا ما بكتْ إنسانَ ناظرها
فجيدُها عاطلاً أمسى وكان به
يحكي نحورَ الغواني في جواهرِها
اليومَ كعبتها العليا وبكّتُها
تبكي لفقدانِ حاميها وعامرِها
[١] في الأصل: ستايرها.
[٢] في الأصل: ضمايرها.
[٣] في الأصل: سمى.