مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٨٣
٤ـ وما ذكره في طريقة التلفظ بالضاد وتمييزه عن الظاء في النطق وأنه يصعب على العامة من الناس: (نعم ينبغي ان يعلم ان المدار في صدق إمتثال الأمر بالكلمة المشتملة على الضاد صدق ذلك عليه في عرف القارين كغيره من الحروف فوسوسة كثير من الناس في الضاد وإبتلاؤهم بإخراجه ومعرفة مخرجه في غير محلها وإنّما ذلك من بعض جهال من يدعي المعرفة بعلم التجويد من بني فارس المعلوم صعوبة اللغة العربية عليهم وإلاّ فمتى كان اللسان عربياً مستقيماً خرج الحرف من مخرجه من غير تكلفة ضرورة وإلاّ لم يصدق عليه إسم ذلك الحرف عرفاً كما هو واضح... ولا يحتاج إلى هذا التدقيق الذي لا يعلمه إلّا الأوحدي من الناس بل لا يمكن معرفته على وجه الحقيقة إلّا الخالق الخلق الذي اودعهم قوة النطق والله أعلم)[١].
المصالح والمفاسد وتاثيرها في احكام الشرع عند صاحب الجواهر+:
١ـ ان الاحكام الالهيّة سواء كانت أفعالاً أو تروكاً هي منبعثة عن المصالح والمفاسد الواقعية التي يعلمها المشرّع المقدّس والمعصوم «سواء كان نبيّاً أو إماماً معصوماً». وهذا واضح من مسلك العدليّة ويذكر في الاصول بصورة قطعية بعنوان تبعيّة الاحكام للمصالح والمفاسد، فما فيه مصلحة ملزمة يامر به الله وما فيه مفسدة كبيرة ينهى عنه الله، وما فيه مصلحة غير ملزمه يندب إليه الله وما فيه مفسدة غير أكيدة يُحبذ تركه الله، وما ليس فيه مفسدة
[١] جواهر الكلام ٩: ٣٩٩ ـ ٤٠٠.