مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠٣
في ذلك، إذن المنصوب في زمن الإمام لا يعزل بموت الإمام، لذا قال: «ومنه (أي من النصب الذي لا يعزل المنصوب بموت الإمام الذي نصبه) نصب الصادق× لكل من عرف حلالهم وحرامهم، والظاهر بل الصريح في ذلك فيمضي حينئذٍ حكمه ولو بعد موته في زمن الإمام الأخر المعبّر في الحقيقة عن الأول، فانّ حكمهم واحد وأمرهم واحد كما هو معلوم من اصول الشيعة، بل هو من ضروريات مذهبهم»[١].
٣) وقد أيدّ صاحب الجواهر رأيه في ولاية الفقيه بروايات مثل «العلماء ورثة الأنبياء» و«علماء أُمتي كانبياء بني اسرائيل»[٢].
٤ـ وفي مواضع مختلفة ذكر صاحب الجواهر: ان من شؤونات الفقيه هي الحكومة.
ففي كتاب الزكاة من جواهر الكلام قال: «إطلاقاتُ أدلّة حكومته خُصُوْصَاً رواية النصب التي وردت من صاحب الأمر× روحي له الفداء يصيّره من أوْلي الأمر الذي اوجب الله علينا طاعتهم، نعم من المعلوم اختصاصه في كلّ ماله في الشرع مدخليّة حكماً أو موضوعاً، ودعوى اختصاص ولايته بالاحكام الشرعية يدفعها معلومية تولّيهِ كثيراً من الأمور التي لا ترجع للاحكام كحفظه لمال الاطفال والمجانين والغائبين وغير ذلك...»[٣].
[١] جواهر الكلام ١١: ١٩٠. والنصّ في ٤: ٦٥.
[٢] جواهر الكلام ٢١: ٣٩٥ ـ ٣٩٦.
[٣] جواهر الكلام ١٥: ٤٢٢.