مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩٣
صاحبة الرحم المستأجَر.
ومما يؤيد هذا المسلك ما رواه البخاري حديث (١٩٤٨) ومسلم حديث (١٤٥٧) من أنّ عتبة بن أبي وقاص عَهَدَ إلى أخيه سعد: أنّ ابن وليدة زمعة منّي، فاقبضه اليك، فلما كان عامُ الفتح أخذه سعدٌ وقال: ابن أخي قد كان عَهَدَ اليّ فيه، فقام إليه عبدُ بن زمعة فقال: أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشِهِ، فتساوقا إلى رسول الله’ وقال سعد: يا رسول الله! إنّ أخي قد كان عهد اليّ فيه.
وقال عبدُ بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه.
فقال رسولُ الله’: هو لك يا عبد بن زمَعة. ثُمّ قال رسول الله’: «الولد للفراش وللعاهر الحَجرُ» ثُمّ قال لسودَة بنت زمعة: «احتجبي منه» لما رأى من شبههِ بعتبة بن أبي وقاص. قالت ام المؤمنين عائشة - رضي الله عنها وأرضاها -: «فما رآها حتّى لقي الله»[١].
أقول: ومحل التأييد هو ان الرسول’ حكم بان الولد للفراش فقد الحقه بصاحبه وهو زمعة مع أن عتبة كان قاطعاً بأنَّ الوليد منه ولم يكن شاكّاً.
هذا وقد افتى السيّد الخوئي في صراط النجاة ج٢: ٣٠٥ سؤال ٩٥٧ بان الولد يكون لصاحب الفراش وان ثبت علميّا بانّ الولد للزاني. فقد سُئل بهذا السؤال (يقوم الطبّ اليوم باختبارات تثبت الزنا أو تنفيه، وتثبت الولد أو
[١] راجع أدلة القواعد الاصولية من السنّة النبوية: ٦٠٨، فخر الدين بن الزبير بن علي المحسي.