مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٣٣
|
وغدتْ أنكدَ أيامٍ ومِن |
قبلُ كانتْ فيه أعياداً تُعَدْ |
|
|
هل يعودُ الدهرُ لي في قربِهِ |
فيعودُ العيشُ بالقربِ رَغَدْ |
|
|
فله وجْدي كسامي مجدِهِ |
لم يكنْ يبلى وأن يُبلى الأبَدْ[١] |
|
|
قُمْ فعزِّ المسجد الأدنى بل الـ |
ـمسجِدَ الأقصى ومن فيه سَجَدْ |
|
|
بإمامٍ فقدُهُ أشجى الهدى |
وإمامَ العصر والدينَ اضطَهَدْ |
|
|
وبهادٍ منبر الهادي له |
عودُهُ من بعدما اخْضلّ[٢] هَمَدْ[٣] |
|
|
كم به قام خطيباً محكِماً |
حِكَم العلمِ بأحكامٍ جُدَدْ |
|
|
يا فقيداً فقدَ الناسُ به |
بحرَ علمٍ ونوالٍ لا يُحَدْ |
|
|
وجواداً ما كَبَا في جريه |
وحُساماً ما نبا في الضَّرب حَدْ |
|
|
وعميداً حَذَرَاً مِنْ بأسهِ |
عَمَدَ الدَّهرُ إليه لا عَمَدْ |
|
|
وزعيماً جندُهُ أسلَمَهُ |
للردى وَهو له منه سَنَدْ |
|
|
وإماماً بعدَهُ أشياعُهُ |
هلكتّ وَجداً عليه وكَمَدْ |
|
|
وعليماً كلُّ من فوق الثَّرى |
من مجاري علمِهِ العَذْبِ وَرَدْ |
|
[١] الأبد: الدهر، والجمع آباد وأبود.
[٢] اخضلّ: ابتلّ.
[٣] همد: ذهب وبلي.