مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٧
العراق، واخذ الفقه في النجف على يد الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر[١]، كان يفتخر بأنه درس عند الأخير، لما أبداه الشيخ صاحب الجواهر من عناية وتدريب للسيد المدّرس، الذي يذكر دائماً تكليفه من قبل أستاذه بكتابه رسالتين أحدهما في الإرث والثانية في الرضاع، فيقول: «... قد امرني الأستاذ الذي عليه الاعتماد وبه الاستناد الشيخ محمّد حسن بن الشيخ باقر صاحب جواهر الكلام في شرح الشرايع أن اكتب له مسألتين أحدهما الإرث بالولاء والثانية مسائل الرضاع...»[٢].
عرف السيّد حسن بالمدرس الكبير، لانتهاء التدريس إليه بمدينة أصفهان، بعد عودته إليها من العراق، وأصبحت ذريته تعرف من بعده بآل المدرس، وعرف المدرّس الكبير بالتدقيق والتحقيق في علم أصول الفقه والجودة والفهم وقوة الاستنباط، وتتلمذ على يديه جملة من أعلام الشيعة الإمامية[٣].
وللمدرس الكبير جملة مؤلفات في الفقه والأصول، مثل: جوامع الأصول، وجوامع الكلم، وشرح المختصر النافع، وعدة رسائل في الأصول الجارية، وفي أصالة البراءة، وفي أصالة الصحة، وقاعدة لا ضرر ولا ضرار[٤]. توفي بمدينة أصفهان سنة (١٢٧٣ﻫ ــ ١٨٥٦م) ودفن هناك[٥].
[١] محمّد محسن أغا بزرك الطهراني، الكرام البررة ١: ٣٣٤.
[٢] علي رضا ريحان يزدي آنيه دانشوران جاب حافظ، قم ـ إيران ١٣٧٢ هـ ش، ص٧٣٤.
[٣] صدر الدين الطباطبائي. شرح دعاء الندبة. يزد ـ إيران، لا . ت، ص١٠٢.
[٤] محمّد علي مدرس تبريز، همان ١: ١١٠.
[٥] عبد الكريم كزي أصفهاني. تذكرة القبور بضميمه اشعار ومثنويات جاب١، جابخانه اسماعليان، قم ـ إيران ١٣٧١ش، ص٨٨.