مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٨٠
|
وقد بَذَلَ النفسَ فيها وما (م) |
اعتَراهُ فدتْهُ البراياَ ملَلْ |
|
|
ولم يكترِثْ بصروفِ[١] الزمانِ |
ولم يتَعلّل ببعضِ العِلَلْ |
|
|
أرادَ ليخدمَ شَرعَ النبيّ |
وما قد أراد إليه وَصَلْ |
|
|
ولستُ أقولُ بأن الغَمَامَ |
يُحاكِي نوالَكَ حاشا وَكَلْ |
|
|
لأن الغَمَامَ إذا ما استَهلَّ |
بَكى بالهُمُولِ وأبدَى مَلَلْ |
|
|
وأنتَ إذا أمّكَ الوافدو |
نَ طلقَ المُحيّا كثيرُ الجَذَل[٢] |
|
|
وأنت الغياثُ لهذا الورى |
إذا ما دَهاهُم مُلمٌّ جَلَلْ |
|
|
وكفُّكَ باطِنُها للنَّدى |
وظاهرُها أبداً للقُبَلْ[٣] |
|
|
إليكَ خدينُ العلى غَادةً |
زَفَفْتُ عنِ المِثلِ أضحَتْ تُجَلْ |
|
[١] الصواب أن يقول: (ولم يكترث لصروف الزمان) ، لأنّ الفعل (اكترث) يتعدى باللام، وليس بالباء.
[٢] هذا المعنى سبق إليه كثير من الشعراء، ومنه قول أحدهم من أبياتٍ جاء فيها:
|
السُّحب تعطي وتبكي |
وأنت تعطي وتضحك |
[٣] سبقه إلى هذا المعنى الشريف قتادة بن إدريس الحسني أمير مكة وأبو أمرائها (ت٦١٨هـ) إذ قال:
|
ولي كفُّ ضرغامٍ إذا ما بسطتُها |
بها أشتري يومَ الوغى وأبيعُ |
|
|
معوّدةٌ لثمَ الملوك لِظَهرِها |
وفي بطنها للمُجدبينَ ربيعُ |