مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٥
٢ـ انه كان فاتحا أبواب ديوانه دائما للطلبة، والذي تميز بكونه من الدواوين الواسعة المساحة وله غرفة للزائرين أو كما تسمى بـ (البّراني) في الأوساط الاجتماعية النجفية، والذي كان مليئاً بالطلبة، موفرا له الخدمة والعاملين في إعداد الطعام والشاي والقهوة، حتّى يقفوا على خدمة هؤلاء الطلبة[١]، فكان بيته امتدادا للمسجد الذي اتخذه مقراً لتدريسه وهو مسجد الشيخ الطوسي، ذو الموقع المتميز في تاريخ الحركة العلمية في مدينة النجف، في محلة المشراق من الجهة الشمالية للصحن العلوي الشريف[٢]، وهذا المسجد كان في الأصل داراً لشيخ الطائفة الطوسي، ثُمّ تحول إلى مسجد بوصية منه، حتّى أصبح مكانا يتبرك به الناس، ومن أكثر مساجد النجف شهرة، إذ أخذت حلقات التدريس تعقد فيه من قبل كبار الفقهاء والمجتهدين، والمدرسين، وشهد تخريج العشرات من نوابغ الفقهاء والمجتهدين، ولم يتخل الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر عن التدريس بجامع الطوسي[٣]، حتّى بعد أن بنى له مسجد خاصاً به سنة ١٢٦٢ﻫ ـ ١٨٤٦م، سمي بـ (مسجد الجواهري)[٤]، وذلك اقتداء بسيرة من سبقوه من العلماء باتخاذهم مسجد الشيخ الطوسي مركزاً لبث الاشعاع العلمي، وتبركا به، لكشف غوامض المسائل ومشاكل العلوم، كونه يضم قبر الشيخ
[١] محمّد رضا الحكيمي، أذكياء الفقهاء والمحدثين: ٥١٩.
[٢] حسن محسن شريف الجواهري، المصدر السابق: ١٨.
[٣] مركز المصطفى. حياة الشيخ الطوسي . لا . م، لا. ت، ص١٤٠.
[٤] جعفر الشيخ باقر آل محبوبة، المصدر السابق ١: ١٠٨.