مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٣
صاحب الجواهر+ ـ وإن لم نكن بصدد حصر الشواهد على روح التآخي والتعاون والتفاهم المخطّط وغير المخطّط للقيادة المرجعية ـ : أنّ السيّد محمّد مهدي بحر العلوم (المتوفّى سنة ١٢١٢ﻫ) والشيخ محمّد محيي الدين (المتوفّى سنة ١٢١٩ﻫ) والشيخ جعفر كاشف الغطاء (المتوفّى سنة ١٢٢٨ﻫ) والشيخ حسين نجف (المتوفّى سنة ١٢٥١ﻫ) كانوا قد تقاسموا أعمال المرجعية وشؤونها المختلفة: فالسيّد للتدريس، وكاشف الغطاء للتقليد والفتيا، والشيخ حسين نجف لصلاة الجماعة، والشيخ محيي الدين للقضاء ورفع الخصومات.
يقول الشيخ محمّد حرز الدين في كتابه «معارف الرجال»: «إنّ هؤلاء الرجال تآخوا في الله، ونذروا أنفسهم في إحياء كلمة لا إله إلّا الله، وأنّ ما في حيازتهم هو للمصالح العامة في ضمن إحياء الدين وإنعاش الضعفاء والمساكين. وعلى ضوء هذا تجد كلاً منهم قد أفنى نفسه بشيء من أمور المسلمين... فكانت غايتهم أن يشيّدوا ديناً مثالياً ويبنوا صرحاً عالياً فيعمل كلّ بوظيفته رغبة منه واستئناساً، من غير جشع ولا حسد ولا مطاولة، ولِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ»[١].
مرجعية صاحب الجواهر+:
تصدّى الشيخ محمّد حسن النجفي+ للمرجعية بعد وفاة اُستاذه الشيخ موسى كاشف الغطاء+ سنة ١٢٤٣ﻫ ، وقد عاصر مرجعية الشيخ
[١] معارف الرجال ١: ٢٦١.