مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٨٨
|
وَغُوْدِرَ (مِنْهاجُ الكَرامةِ) طامِساً |
وَأَمْسى لَهُ (نَهْجُ البلاغِة) تِابعا[١] |
|
|
وَبَعْدَهُما لَمْ نُبْصِرَنَّ (مَسالِكاً) |
(لِمَجْمَعِ بَحْرَيْها) تكونُ مَشارِعا[٢] |
|
|
لِتَنْعَ على (نَظّامِهِنَّ) (جَواِهرٌ ألْــ |
كلام) فَقَدْ أمسى لَها الدَّهْرُ فاجِعا[٣] |
|
|
فَدَيْتُكَ يا مَنْ طَبْقَ الكَوْنَ بالأَسى |
فكيف الأُسى والدّينُ أَصْبحَ ضائِعا[٤] |
|
|
بنَفْسِيْ وَمَنْ بِألْكَوْنِ أَفْديْ مُحَمَّداً |
لَوَأنَّ الفِدا عن نَفْسِهِ كانَ دافِعا[٥] |
|
|
لقد ماتَ أربابُ الشريعةِ كُلُّهُمْ |
بِمْوْتِكَ حَتّى لا نَرى الَيْومَ شاِرعا |
|
|
فَقَدْناهُمُ لَمّا فُقدْتَ جَمِيْعَهُمْ |
كما فَقَدَ الطّفْلُ الرَّضِيْعُ ألْمَراضِعا |
|
|
عَزِيْرُ عَلَيْنا أَنْ نُعَزّيْ[٦] الشـّرائعا |
بِمْنَ كانَ بدْراً لِلبِريّةِ طالِعا |
|
|
فَمَنْ للأمور ألُمْشِكلاِت وَمَنْ تُرى |
يكونُ لأَهْلِ الغَيّ بَعْدَك قامِعا |
|
[١] منهاج الكرامة في الامامة للعلامة الحلي، ونهج البلاغة هو ما جمعه الشريف الرضي من كلام أمير المؤمنين× وشهرته تغني عن التعريف به.
[٢] والمسالك من أشهر الكتب الفقهية للشيخ زين الدين بن علي الجبعي المعروف بالشهيد الثاني المقتول في طريق الأستانة سنة (٩٦٦) ومجمع البحرين في اللغة للشيخ فخر الدين الطريحي النجفي المتوفّى سنة (١٠٨٥) .
[٣] وجواهر الكلام تقدم ذكره وهو لأستاذ صاحب الديوان الذي رثاه بهذه القصيدة.
[٤] الأسى بفتح أوله الحزن ، والثاني بالضم، وهو التأسي والعزاء.
[٥] لَوَ آنّ توصل همزة القطع مع فتح الواو العارِض لالتقاء الساكنين مراعاة للوزن.
[٦] سكّن الياء للضرورة وحقّها النصبُ هنا.