مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٨٩
|
وَمَنْ ذا يَرُدُّ ألْخَصْمَ يَوْماً بَغْيظِهِ |
وَيُصْبِحُ عَضْباً للْخُصُوْماتِ قاطِعا |
|
|
لِتَبْكِ لَكَ ألْغَرّاءُ سِلَّةُ أَحَمْدٍ |
فَهَيهْاتَ أَنْ تَحْظى بِمِثْلِكَ صادِعا |
|
|
فَلِّلهِ خَطْبٌ قَدْ ألمَّ بمُهْجَتِي |
وَأَوْرَثَني وَجْداً لِقَلْبيَ سافعِا[١] |
|
|
وَجَرَّعَنْي مِنْ لَوْعَةِ ألْحُزْنِ غُصَّةً |
شَرِبْتُ بها سُمّاً مِنَ ألْحُزْنِ ناقِعا |
|
|
طَفِقْتُ أجِيْلُ ألطَّرْفَ في كُلِّ وِجْبَةٍ |
فَلَمْ أَرَ شَيْئاً لَمْ يَكُنْ لَكَ جازِعا |
|
|
كَأَنْ[٢] كُلُّ أَرْضٍ قد غَدَتْ لك مشهداً |
لِعَيْني فأمْستْ تستْهلُ المدُامعا |
|
|
وَبَعْدَك أَضْحَتْ ثُلْمَةٌ لا يَسُدُّها |
سِوى مَنْ غدا مِنْ بَحْرِ عِلْمِكَ كارِعا |
|
|
هُوَ السيّدُ المهديُّ عَلَّامة الورى |
وَمَنْ لِلوِاء الِدّيْنِ أصبحَ رافِعا |
|
|
فَتىً قد سَما الأفلاكَ قَدْراً ورِفعةً |
وفاقَ بَعلْياهُ النجومَ الطوالِعا |
|
|
فلو لاُه نادي العِلْمِ لم يُلْفِ داخلاً |
وبابُ الندَّى ما كانْ يأْلَفُ قارعا |
|
|
أبا جعفرٍ صَبْراً على الرُزْءِ إنما |
تُقاسي بِعَيْنِ اللهِ ما كانَ واقِعا |
|
|
سَقَى جَدَثاً قد ضمَّ جسم (مُحَمّدٍ) |
سَحابُ رِضاً ما أنْفَكَّ باللُّطفِ هامِعا |
|
|
*** |
[١] السوافع لوائح السموم.
[٢] بعد كأنْ (الساكنة الضم) .