مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٤
السمات الفكرية لعصر صاحب الجواهر:
نعم هناك سِماتٌ فكرية ظهرت في عصر صاحب الجواهر ويمكن ان نجملها في عدة نقاط:
الأولى: وجود علماء أكفّاء اسسوا للفكر الاصولي وازالوا عصر الانحطاط الأخباري الذي كانت تسيطر عليه المدرسة الأخبارية، فصار للعقل دور بارز في استنباط الاحكام الشرعية وفي تفسير الروايات بعيداً عن الجمود وهؤلاء العلماء هم اساتذة الشيخ صاحب الجواهر+ ابتداءً بالوحيد البهبهاني الذي كان في كربلاء شاهراً سيفه العلمي في قبال مدرسة المحدّث صاحب الحدائق ومروراً بالسيد بحر العلوم وكاشف الغطاء واولاده الشيخ موسى والشيخ علي والشيخ حسن.
الثانية: انتقال الحوزة العلمية من كربلاء إلى النجف بعد رحيل الوحيد البهبهاني، فان تلامذته كالسيد محمّد مهدي بحر العلوم والشيخ جعفر كاشف الغطاء مع اولاده الثلاثة الشيخ موسى والشيخ علي والشيخ حسن قد انتقلوا إلى النجف بعد رحيل المولى البهبهاني، وكان للشيخ صاحب الجواهر بفضل براعته في البيان وغزارة علمه الدور البارز في انتقال الحوزة من كربلاء إلى النجف مع وفاة شريف العلماء ١٢٤٥ﻫ ــ ١٨٣٠م.
الثالثة: وجدت حالة استقرار أمني وهدوء سياسي بعد الصلح الذي حَصَلَ بين الدولتين العثمانية والقاجارية ١٢٢١ﻫ ١٨٠٦م بعد سفر الشيخ جعفر كاشف الغطاء إلى إيران ومن بعده ولده الشيخ موسى المصلح بين الدولتين.
وكانت نتيجة هذه السمات تطوّر مناهج التفكير الاصولي والفقهي، وزوال حالة الظلم التي كانت تعاني منه الطائفة الإمامية