مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣٥
وبعد قرن من الزمان الفّ الشيخ الطوسي المتوفّى سنة (٤٦٠ﻫ) كتاب النهاية وقد كانَ متخوّفاً من ذلك لقوله: إن الاصحاب ألفوا الأخبار وما رووه من صريح الالفاظ حتّى أنّ مسألة لو عُبّر عن معناها بغير اللفظ المعتاد «لعجبوا» منها، وقصُرَ فهمهم عنها»[١].
إذن فان علي بن الحسين بن بابويه كان شجاعاً وواثقاً بنفسه ، فترك الأَسانيد واعطى الفتوى في المورد ونظيره قبل الشيخ الطوسي بقرن من الزمان.
وهذه الطريقة يمكن أن نطلق عليها انها نقلة نوعيّة من طريقة المحدثين إلى طريقة الفقهاء والمجتهدين.
نعم الشيخ الطوسي: فرّع على الاصول زيادة على الفتوى بمضمون الخبر وطرح الاسانيد.
المرحلة الثانية: وهي مرحلة انطلاق الفقه حيث بدأت بزمن الشيخ الطوسي المتوفّى سنة ٤٦٠ﻫ ـ ١٠٦٨م وانتهت بزمن الشيخ نصير الدين الطوسي المتوفّى سنة ٦٧٢ﻫ ـ ١٢٧٤م، وهي مرحلة التفريع وإستخراج الفروع من الاصول، ومرحلة الخروج من حدود النصّ وعرض المسائل على القواعد الكليّة الواردة في القرآن والسنّة.
المرحلة الثالثة: وهي مرحلة استقلال الفقه وابتدأت بزمن المحقق الحلّي المتوفّى سنة ٦٧٦ﻫ ــ ١٢٧٨م وانتهت بزمن المحقق الكركي المتوفّى
[١] راجع المبسوط ١٤: ١٥.