مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٩٦
|
كَفى بتلك منَّة ولو بِها |
جرَّعني الشوقُ ممرَّات الحُسا |
|
|
وبالحِمى لي غادةٌ لو أنَّها |
تحنُو عليَّ ما شكوتُ أبؤُسا |
|
|
منَحتُها صَفوَ الهوى ولم تَزَلْ |
تمنَحُني عَمداً تباريح الأسى |
|
|
يا سائلي والصب لم يأس على |
حياتِهِ ما دامَ مفقود َالأسُى |
|
|
تسألُ عن صُنعِ الهوى بِوامقٍ |
لم يُبقِ منه الشَّوق إلّا نفَسَا |
|
|
لا تسألنيّ واسألِ البيضَ عَسَى |
تُنبيكَ عما بين جنبيّ عَسَى |
|
|
ما أنَا من أهل الهوى إن لم أكُن |
أُديمُ تَرشَافَ الشِّفاه لَعَسا |
|
|
ولا أنَا قتيلُ الحاظِ المَهَا[١] |
إن كنتُ لم أرعَ الجُفُونَ النعُّسَّا |
|
|
نفسي الفداءُ لِشادنٍ[٢] إن جِئتُهُ |
مُبتسماً أبغِي رضَاه عبَّسا |
|
|
أقرِيهِ منّي النّازعات وهو لا |
ينفَكُّ يُقريني اعتداءاً عَبَسا[٣] |
|
|
فَهبْ أسأتُ في الهوى فماعَلَى |
طَلِقِ المُحَيّا لو عَفَا[٤] عمَّن أسا |
|
[١] المها: جمع المهاة، وهي البقرة الوحشية، وتوصف بسعة أعينها، وبها تشبه النساء.
[٢] الشادن: الظبي الصغير إذا قوي وطلع قرناه، واستغنى عن أمه.
[٣] هذا من باب (مراعاة النظير) فإنّه يشير بالنازعات إلى أن نفسه في حالة النزاع، فورى عنها بسورة النازعات، وناسب حينئذٍ أن يذكر سورة (عبس) مع وجود المناسبة بين الحالين.
[٤] في الأصل: عفى . والصواب ما أثبتناه.