مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٠
ومسكنه لنيل المنى وذي رحلة قد جاب البلاد وتلقى من افواه المشايخ ما تلقى هم [بلغهم] عن شيوخهم عن سادات العباد فلله درهم اذ عرفوا في قدر العلم ما عرفوا وصرفوا إليه فيه وجوه هممهم ما صرفوا فكان ممن قد جد في الطلب وبذل الجهد في تحصيل المطلب وفاز بسعادتي العلم والعمل وحاز بهما بالحظ الاوفى الاكمل ولدنا التقي النقي والمهذب الصفي العالم العامل والفاضل الكامل فخر المحققين وبهاء الملة والدين الاديب الارب [الاريب] ذو الفطنة الوقادة والقريحة النقاوة والأخلاق الكريمة والفطرة المستقيمة المحروس برب الثقلين جناب الأخند [الأخوند] ملا عبد الحسين الطهراني مسكناً النجفي تحصيل ومدفنا انشاء الله فانه قد لازمني مدة من الزمان حين اشتغالي بتصنيف جواهر الكلام في شرح شرايع الإسلام مع جملة كثيرة من الطلبة المحصلين والفضلاء المبرزين وقرأ على جملة وافية بإتمامه قرائة بحث وتحقيق وتعمق وتدقيق ولكن كان بين اصحابه كالقمر البازغ بين النجوم ذا نظر دقيق وفهم صائب رشيق واعتدال في فهم الدقائق وشديد في تحصيل الحقايق حتّى تحققت منه حصول الملكة القدسية والمنحة الربانية المسماة برتبة الاجتهاد مقرونة بالرشاد والسداد بل تحققت بلوغه المرتبة العليا منها على وجه هو بين اقرانه كاول الشهيدين في أهل زمانه في الاهتداء إلى اسرار الفقه ورموزه واستخراج لبه في كنوزه وتفضيل مجملاته واصابة الحق في محتملاته بالقسطاس القويم والفرقان المستقيم فحمدت الله تعالى شانه على بلوغه ذلك على يدي وتربيتي وانه لم يضيع تعبي في تعليمه وتفهمه والله اعلم حيث يجعل رسالته وشكرته على اصطفائه اياه حاكما بين العباد دليلاً على