مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٧٧
ايصالها له، فلابدّ أن تدفن، وبعض يقول: لابدّ أن تحُفظ له، ولكن صاحب الجواهر يقف في وجه هذه الفتاوى الباطلة ويقول: هي للحاكم الشرعي يقسمها بين الفقراء والمساكين ثُمّ يقول بعد ذلك: «مضافاً إلى استغنائه× وشدّة حاجة شيعته الذين قد تحمّلوا في جنبِهِ، وإلى ما في حفظه له من التعريض بتلفه واستيلاء الجائرين عليه، بل كان ذلك من الخرافات، نحو ما قيل في باب الخمس من طرح حقّه في البحر ونحو ذلك مما لا يقبله مذاق الفقه»[١].
أقول: ان مذاق الفقه هو عبارة عن مخالفة فتاوى الفقهاء جميعاً، أو مخالفة القواعد الفقهية القطعيّة وبهذا سيكون مخالفة مذاق الفقه أو طعمه امراً باطلاً وان كان عليه دليل صحيح، فلابدّ من تاويله أو طرحه، إذ ستكون فتاوى الفقهاء أو القواعد الفقهية القطعية قرينة على عدم إرادة ذلك الشيء الذي يخالفهما، وحينئذٍ تتبّع هذه القرينة في عدم قبول ما يخالف مذاق الفقه.
٧ـ ضرورة الدين أو المذهب: الدليل السابع عند صاحب الجواهر: هو ضرورة الدين[٢] أو ضرورة المذهب[٣].
قال صاحب الجواهر في مسألة حرمة وطء الزوجة قبلا مع علمه
[١] جواهر الكلام ٣٩: ٢٦٢ و١٨: ٧١، و٢٤: ١٦٥، و٢٦: ١٥٢، و٣١: ٣٧٧، و٣٨: ٣٥٨، و٤٠: ١٩٧.
[٢] راجع ٣: ٢٢٥، و١٦: ١٣٤ و٣٥٣، و٤١: ٣٤.
[٣] راجع ٦: ٥٦، و١٣: ١٢، و٣٤: ١٠٨.