مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٤٢
|
لا غَرو إن زلزلَ عرشَ الهدى |
والدّينَ فالعرشُ له زُلزِلا |
|
|
أم كيف لم نُعوِل له جهرةً |
والملأ الأعلى له أَعولا |
|
|
فموتُه موتُ الملا مثلما |
حياتُهُ[١] كانت حياةَ الملا |
|
|
فلتبكِهِ منازلُ العِلمِ والـ |
ـعلياءِ شجواً مَنزِلاً مَنزِلا |
|
|
كم ضُرِبَتْ مثالَ عِلمٍ لنا |
أفكارُهُ بلا مثالٍ خلا |
|
|
من ذا المعزّي أوصياءَ الهدى |
والمُرسلين مُرسلاً مُرسلا |
|
|
فهل درى الفُرقانُ غالَ الرّدى |
مفَصِّلَ الفرُقانِ والمُجمَلا |
|
|
ما خِلتُ أنّ البدرَ يستوطِنُ |
الجَندلَ[٢] حتّى استوطنَ الجَندلا |
|
|
إن أمحَلَ الدّهرُ علينا ففي |
أبنائِهِ يَخصِبُ ما أمحَلا |
|
|
أقامَ أزكى عِتَرةٍ بعدَهُ |
مَقامَهم في الفَضلِ لن يُجهلا |
|
|
من تَلقَ من أبنائه تَلقَهُ |
للعِلمِ مأوىً للعلى مَوئلا[٣] |
|
|
ما أمَّل العافي[٤] بهم مقَصَدَاً |
إلّا وقد أدركَ ما أمَّلا |
|
[١] في الأصل: حيوته.
[٢] الجندل: الحجارة.
[٣] الموئل: الملجأ.
[٤] العافي: طالب الفضل والمعروف، والجمع عفاة.