مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٠
اجازاته إلى طلبته، وحثهم على طلب العلم بجد، وابتغاء الثواب الأخروي من وراء ذلك وخدمة المسلمين في الدنيا، والحصول على رضا الله تعالى في الأخرة، ما حدث أثناء محاولة تدليس أحد طلبته عليه، حينما اخذ أحد بحوث طلاب الشيخ جعفر كاشف الغطاء، في شرح كتاب اللمعة الدمشقية، جاعلا المقدمة باسمه، وشهد له شاهدان أمام الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر. بان ذلك البحث، هو للطالب المدّعي، وان لديه القدرة على الاجتهاد من خلال استنباط الأحكام الشرعية من أصولها. وبهذه الطريقة تمكن ذلك الطالب من الحصول على أجازة من الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر، إضافة إلى ثلاثة أجازات من مجتهدين آخرين في النجف وكربلاء، وكان ذلك قبل وفاة الشيخ صاحب الجواهر بأشهر، وبعد مضي عدة أيام، تبين للشيخ من خلال بعض طلابه بان ذلك البحث لم يكن عائداً لذلك الطالب، فأرسل الشيخ خلفه إلى كربلاء من يأخذ منه الأجازة، فلم يتمكن من العثور عليه، حينها أصاب الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر، حزن وغم كبيران، فارتقى المنبر، مخاطباً طلابه: «لا تبيعوا الدين من اجل حطام الدنيا ولا تشبهوا الأمر علي»[١].
وكما هو معروف، فالحلقات الدراسية، لايمكن أن يكون جميع طلابها من الفضلاء، أو كلهم ممن يبغون العلم لخدمة المجتمع والثواب الأخروي، فلابد أن فيهم ممن لديه مآرب أخرى من الحضور في مثل تلك الحلقات، فما تعرض إليه الشيخ في حادثة التدليس هذه، لا يعني أن الشيخ
[١] محمّد بن سليمان التنكابني، قصص العلماء: ١١٦، ط١ دار المحجّة البيضاء.