مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣١٢
أقول: قد يكون هناك دلالة على روايات اللهم ارحم خلفائي على ان الفقيه له الحكم وذلك: بان ندّعيّ ان من متفرعات الخلافة الحكومة بين الناس بالحق سواء كان في القضاء أو في اتخاذ الموقف للمجتمع، فقد قال تعالى: يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ فيُستفاد منها أنّ جواز الحكومة بالحق من متفرعات الخلافة وإذا ثبت هذا تأتي روايات اللهم ارحم خلفائي التي تقول إن الخلفاء هم الذين يأتون بعدي يروون حديثي وسنتي. فيتم الدليل على حكومة الفقيه على المجتمع، فلاحظ.
٢) روايات وردت في أصول الكافي (ج١، ص٣٧ و٣٨، وفي الوسائل ج١٨ باب٨ من صفات القاضي) تقول (العلماء ورثة الانبياء).
(الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا).
(إن المؤمنين الفقهاء حصون الإسلام كحصن سور المدينة).
المناقشة: أيضاً هنا الاطلاق في المحمول فهو لا يفيد ثبوت كل ما للنبي’.
أقول: إلا أن نثبت ان الحكومة من متفرعات ورثة الأنبياء وأمناء الرسل وحصون الإسلام وهذا لم نتمكن من إثباته، لانه لم يثبت ان وراثة الانبياء تكون في الحكم بل قد تكون في العلم والمعرفة والهداية والإرشاد وبيان الحكم الشرعي فقط وكذا في امناء الرسل وحصون الاسلام إذ قد يكون العالم حصن الإسلام في الدفاع عن تشريعاته وردّ شبه الملحدين لا في الحكم وقد يكون العالم أميناً في حفظ التشريع وتقديمه للناس لا في الحكومة. فلاحظ.