مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٤٤
للأستاذ الكبير الشاعر الشهير المغفور له السيّد حيدر الحلّي عطَّر الله مرقده في رثاء آية الله شيخ الطائفة الشيخ صاحب الجواهر أعلى الله مقامه وهي من أوائل نظمه، فقد نظمها وهو ابن عشرين سنة&.
|
أظلمَ شرقُ الدنيا ومغربهُا |
لمّا توارى في التُّربِ كوكبُها |
|
|
وكادتِ السبعةُ الطبِّاقُ معاً |
تُطوى وكادَ الفناءُ يُعِقبُها |
|
|
والأرضُ في أهِلها قد اضطربتْ |
وأوشكَ الاضطرابُ يقِلبهُا |
|
|
والناسُ من حَيرةٍ بأجمعها |
لم تدرِ في الأرض أين مذهَبُها |
|
|
أوهَتْ صَفاةَ[١] الإسلامِ حادثةٌ |
حَقّ لكلّ الأنامِ تندُبُها |
|
|
قد فُصِمَتْ عروةُ التُّقى وعلى |
أُفقِ سَما الدين مُدّ غيهَبُها[٢] |
|
|
فغُودرت جاهليّةٌ ومن الرْ |
رَشاد لا مُرشدٌ يُقرِّبها |
|
|
قد عادَ أهل الإلحاد ينتهزُ (م) |
الفُرصَةَ منهم مَن كان يَرقُبُها |
|
|
وراح راعي الضَلال ممترياً |
ضَرعَ لبونِ الفساد يحلبُها |
|
|
اليومَ قَضبُ[٣] الحِمَامِ طبّقَ[٤] في |
مفاصِل المَكرُماتِ مِقضَبُها[٥] |
|
[١] الصفا: واحدته صفاة، وهي الصخرة الصلبة . والمراد القوة.
[٢] الغيهب: الظلمة.
[٣] القضب: القطع.
[٤] طبق: عم.
[٥] المقضب: القطاع.