مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٢٧
|
اليومُ زالت عن الدنيا نضارتُها |
بالرغم واستَلَبتْ أسنى ذخائرِها |
|
|
اليومَ خرّ لعَمرُ الله شاهقُها |
وفُلّ أيُّ حسام من بواترِها |
|
|
يا قُطبَ دائرةِ العلياء هل تَلِدُ |
الأيّامُ مثلَكَ قَرماً[١] في دوائرِها |
|
|
إن عَمَّ رزءُك مَنْ فوق الثرى فلقد |
أضْحَتْ بك الحورُ تزهو في بشائرِها |
|
|
سحّتْ لفقدِك عينُ المكرُماتِ دماً |
والوجدُ أورى ضراماً في ضمائرِها |
|
|
تشكو لواعجَ شجوٍ لا تبوخُ[٢] ولا |
تُجلى مدى دهرِها عن لوحِ خاطرِها |
|
|
فهل دَرَتْ شِرعةُ الهادي النبيّ بأن |
رَمَتْ سهامُ الرَّدى سامي مشاعرِها |
|
|
ذاتٌ سَمَتْ فَعَنَتْ[٣] صيدُ الملوكِ لها |
مطأطآتِ الهوادي في أوامرِها |
|
|
صَفَتْ سريرتهُا عن كلّ شائبةٍ |
حتّى بدا[٤] علناً أخفى سرائرِها |
|
|
وظاهرُ المرءِ عنوانٌ لباطنهِ |
وتلك باطنُها عنوانُ ظاهرِها |
|
|
أفكارُها بقرت كلّ العلومِ ولا |
بِدعٌ منِ ابنِ جلاها وابنِ باقرِها |
|
|
حَوَتْ من المأثُرات الغُرّ ما تركتْ |
لها البرايا حيارى في مآثرِها |
|
[١] القرم: السيّد، والجمع قروم، مشبه بالقرم من الإبل، أي: الفحل.
[٢] لا تبوخ: لا تستكن.
[٣] عنت: خضع.
[٤] في الأصل: بدى.